عشاق برشلونة

كل ما هو جديد عن برشلونةمن مباريات أهداف و صور و أخبار عن اللاعبين


    قصيدة أحمد شوقي (فثَمَّ جَلالة ٌ قَرَّتْ ورامت )

    شاطر
    avatar
    messi

    default قصيدة أحمد شوقي (فثَمَّ جَلالة ٌ قَرَّتْ ورامت )

    مُساهمة من طرف messi في الجمعة أغسطس 28, 2009 4:22 am






    فثَمَّ جَلالة ٌ قَرَّتْ ورامت
    سريا صليب الرِّفقِ في ساح الوغىوانتشر عليها رحمة ً وحنانا
    ولو صَرَّحت لم تُثر الظنوناوهل تصوّرُ أفراداً وأعيانا؟
    نزلنَ أَولَ دارٍ في الثرى رَفعَتللشمس مُلكاً ، وللأقمار سلطانا
    ووقى من الفتنِ العبادَ، وصانا
    تفننت قبل خلق الفن، وانفجرتعلماً على العُصُرِ الخالي وعِرفانا
    والمسْ جراحاتِ البريَّة ِ شافياًما كنت إلا للمسيح بنانا
    أُبَوَّة ٌ لو سكتا عن مفاخرهمتواضعاً نطقت صخراً وصَوَّانا

    وإذا الوطيسُ رمى الشباب بناره
    واضرَع ، وسلْ في خلقِه الرّحمانا
    هم قلَّبوا كرَة الدنيا فما وجدَتْجلالُ الملك أَيامٌ وتمضي
    فيا لكِ هِرَّة ً أَكلت بنيهاللهِ له بيعاً ولا صلبانا
    وصيّروا الدهرَ هزءاً يسخرون بهيَسُلُّ من التراب الهامدينا
    لم يَسلك الأَرضَ قومٌ قبلهم سُبُلاًولا الزواخرَ أَثباجاً وشُطَّانا
    ومن دُولاتهم ما تعلمينا
    تقدم الناسَ منهم محسنون مضَواللموت تحت لواءِ العِلم شجعانا
    إن الذي أمرُ الممالك كلذِهابيديه ؛ أحدثَ في الكنانة شانا
    جابوا العُبابَ على عودٍ وسارية ٍوأغلوا في الفَلا كاأُسْدِ وحْدانا
    أَزمانَ لا البرُّ بالوابور منتهَباًولا «البخارُ» لبنت الماءِ رُبَّانا
    وكان نزيلُهُ بالمَلْكِ يُدعَىفينتظم الصنائعَ والفنونا
    هل شيَّع النشءُ رَكْبَ العلم، واكتنفوالعبقرية ٍ أَحمالاً وأَظعانا؟
    أوَما ترون الأرضَ خُرّب نصفُهاوديارُ مصرٍ لا تزال جنانا؟
    عِزَّ الحضارة أعلاماً وركبانا؟
    يسيرُ تحت لواءِ العلم مؤتلفاًولن ترى كنودِ العلم إخوانها

    كجنود عَمْروٍ ، أينما ركزوا القنا
    العلمُ يجمعُ في جنسٍ ، وفي وطنٍشتى القبائل أجناساً ، وأوطانا
    ولم يزِدْكَ كرسمِ الأَرض معرفة ًوتارة ً بفضاءِ البَرِّ مُزدانا
    علمٌ أَبان عن الغبراءِ، فانكشفتْزرعا، وضرعا، وإقليما، وسُكانا
    أُممَ الحضارة ِ، أنتمُ آباؤنامنكم أخذنا العلمَ والعرفانا
    وقسم الأرض آكاماً، وأودية ًنحاذرُ أَن يؤول لآخرينا
    بنيانُ إسماعيل بعد محمدٍوتركُك في مسامعها طنينا
    وبيَّن الناسَ عادات وأمزجة ًسَيَفْنَى ، أَو سَيُفْنِي المالكينا
    وما تلك القبابُ؟ وأَين كانت؟وما لكَ حيلة ٌ في المرجفينا:
    ومن المروءة ِ - وهي حائطُ ديننا -أن نذكرَ الإصلاحَ والإحسانا
    وفدَ الممالك ، هز النيل مَنكبَهلما نزلتم على واديه ضيفانا
    غدا على الثغرِ غادٍ من مواكبكممُمرَّدة البناءِ، تُخالُ برجاً
    لم يعرفوا الأحقاد والأضغانا
    جرت سفينتُكم فيه ، فقلَّبهاعلى الكرامة قيدوماً وسكانا
    يلقاكمُ بسماءِ البحر معتدلٌنزلتُم بعَروسِ المُلكِ عُمرانا
    ودالتْ دولة المتجبِّريناكأنه فلق من خِدره بانا
    أناف خلف سماءِ الليل متقداًيخال في شُرفات الجوِّ كيوانا
    تطوي الجواري إليه اليمّ مقبلة ًتجري بوارجَ أَو تنساب خُلجانا
    نورُ الحضارة لا تبغي الركابُ لهلا بالنهار ولا بالليل برهانا
    يا موكبَ العلم، قِفْ في أَرض منْفَ بهفكانوا الشُّهبَ حين الأَرض ليلٌ
    بكى تمائمَهُ طفلاً بها، ويبكيملاعباً من دبى الوادي وأحضانا
    أرض ترعرع لم يصحب بساحتهاإِلاَّ نبيين قد طابوا، وكهّانا
    عيسى ابنُ مريم فيها جرّ بُردتَهوجرّ فيها العصا موسى بن عِمرانا
    لو لا الحياء لناجتْكم بحاجتهالعل منكم على الأيام أعوانا
    وهل تبقى النفوسُ إِذا أَقامتليَّنتُمُ كلَّ قلبٍ لم يكن لانا
    فضاقت عن سفينهم البحارفلرُبَّ إِخوانٍ غَزَوْا إِخوانا

    أمورٌ تضحكُ الصبيانُ منها
    وانشر عليها رحمة ً وحنانا
    وصيَّرنا الدخان لهم سماء
    وأَراد أَمراً بالبلاد فكاناهِزبر من ليوث الترك ضاري
    علومَ الحربِ عنكم والفنونا


      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة سبتمبر 21, 2018 6:58 pm